مكتبة عبدالقدوس الأنصاري، واحدة من أبرز المكتبات الخاصة في مدينة جدة، وقد أضاء الأنصاري على وجودها في مؤلفه المميز "موسوعة تاريخ مدينة جدة" في فصل "المكتبات الخاصة بجدة". ضمن هذا السياق، أشار إلى مكتبةٍ كانت موجودة في منزله في حي مشرفة، حيث احتوت على العديد من المراجع العربية القديمة والحديثة، إلى جانب المراجع الغربية والصحف والمجلات العربية والوطنية بمختلف عصورها. ومع مرور الوقت، بفضل الله ورعايته، انتقلت المكتبة من منزل الأنصاري إلى مبنىٍ مستقلّ، لتتحوّل إلى واحدة من المكتبات العامة القيمة في جدة، تحمل بين رفوفها كنوز المعرفة وتُسهم في إثراء الحياة الفكرية والعلمية في المدينة. أصبحت بذلك وجهةً للمثقفين وطلاب العلم، حيث تجد فيها موادٍّ علميةٍ غزيرة، تسهم في تعزيز الثقافة وتوسيع آفاق الفهم لدى جميع الزوار. إن المكتبة، التي كانت ثمرة جهد وحب للعلم، تمثل اليوم مصدرًا هامًّا للإلهام والدراسة، مما يجعلها جوهرةً ثقافية في مدينة جدة التي كانت دائمًا عريقة في حبها للعلم والمعرفة.